الشيخ محمد باقر الإيرواني
371
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
عن إرادة الشيء إرادة ضعيفة . ب - ان شدة الإرادة ليست الّا نفس الإرادة نظير شدة السواد فإنها بمعنى وجود سواد أكثر ، واما ضعف الإرادة فهو عبارة عن عدم الإرادة نظير ضعف السواد ، فإنه بمعنى عدم السواد الزائد ، وبكلمة أخرى : الإرادة الشديدة مركبة من جزءين : إرادة وشدة ، وحيث إن الشدة عبارة أخرى عن نفس الإرادة فالإرادة الشديدة اذن كلها إرادة وما به الامتياز عين ما به الاشتراك ، وهذا بخلاف الإرادة الضعيفة فإنها مركبة من جزءين : إرادة وضعف ، وحيث إن الضعف عبارة عن عدم الإرادة فالإرادة الضعيفة اذن مركبة من إرادة وعدم إرادة وليست كلها إرادة ، إذ ما به الامتياز مغاير لما به الاشتراك ، فما به الاشتراك هو الإرادة بينما ما به الامتياز هو عدم الإرادة . ج - ان الذي يحتاج إلى بيان أكثر هو الإرادة الضعيفة حيث تحتاج إلى دالين : دال على الإرادة ودال آخر على عدم الإرادة بينما الإرادة الشديدة لا تحتاج إلى دالين بل تكتفي بدال واحد يدل على أصل الإرادة ، لأن المفروض انها إرادة لا غير . والنتيجة من خلال هذه النقاط الثلاث ان الامر يدل على الوجوب إذ الامر يدل على الإرادة فقط وحيث إن الوجوب هو إرادة خالصة فيكون هو المدلول للامر . هذه حصيلة البيان الأول . ويرده : ما ذكره جماعة من أن مقدمات الحكمة مقدمات عرفية ، والعرف لا يطبقها في المجالات التي تستدعي افتراضات دقيقة غير عرفية كما هو الحال في هذا البيان فإنه يشتمل على افتراضات غير عرفية مثل ما ذكر في النقطة الثانية من أن شدة الإرادة إرادة بخلاف ضعف الإرادة فإنه عدم إرادة فيكون ما به